تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قلنا : إن صح ذلك فبين القولين فرق عظيم . وهو أن الصديق رضي الله عنه قال ذلك وتحت منبره ومن رعيته علماء الأمة وصدورها وساداتها وهداتها ومشاهدون نزول الوحي ومباشرون ومعاشرون من تشعب عيون العلم من ينابيع معينه - صلى الله عليه وسلم - ، مثل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأهل بدر وكافة الآل والصحب على طبقاتهم ، قال لهم مثل ذلك تواضعا لهم واستمالة لقلوبهم ، لا لتعلم منهم ، ولم يحتج إليهم ولم يخالفوه في شيء . وعلي رضي الله عنه قال ذلك لرعيته من عوام الكوفة ورعاتها يريد أن يعلمهم . ولا شك أنه إمامهم وأعلمهم وأنه صاحب العلم الغزير .

( ما ذكروه في عمر )

وأما ما ذكروه في عمر رضي الله عنه :

( أنه منع كتاب رسول الله في مرض موته )

فمنها قولهم إنه منع كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أراد أن يكتبه في مرض موته وقال : إن الرجل ليهجر .