قلنا : كذب هذا ظاهر من وجوه :
الأول : أن هذا الحديث كان في غزوة تبوك حين استخلفه في المدينة على النساء والصبيان ، وهو آخر غزواته - صلى الله عليه وسلم - ، والمعراج كان على رأس الأربعين سنة من عمره - صلى الله عليه وسلم - في مكة . فهذا من تلفيق من لا يعرف كيف يكذب ، إذ بينهما فوق عشرين سنة .
الثاني أن الرافضة لا يجوزون الكلام على الله تعالى . وقولهم هاهنا إنه خاطبه بلغة علي رضي الله عنه متناقض .
الثالث أن اعتقاد ذلك كفر لأنه يستلزم أن يكون في علي شيء من شبه الله تعالى ؛ وهو يقول عز وجل : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }
الرابع يستلزم أيضا أن يكون علي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب من الله تعالى ويطمئن بخطابه أكثر من خطاب الله تعالى . وهو سبحانه يقول : { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 231
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٣١