ومنها دعواهم أن عليا رضي الله عنه لم يحدث له إسلام بل لم يزل مسلما ، وإذا قال أحد إن عليا أسلم كبر عليهم .
قلنا : ذلك من الجهل وعمى القلب الغالب ، فإن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي عرف الإيمان به : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ } . فكيف بغيره من أتباعه .
( قولهم إن الله تعالى ليلة المعراج خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغة علي )
ومنها قولهم إن الله تعالى ليلة المعراج خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغة علي فقال : يا رب ، أنت تخاطبني أم علي ، فقال : بل أنا لكن لما سمعتك تقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فاطلعت على قلبك فما رأيتك تحب أحدا أكثر من علي ، فخاطبتك بلغته ليطمئن قلبك .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 230
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٣٠