هارون مات قبل موسى ، ولم يكن له بعد موسى أمر ، فيلزم الرافضة أن يقولوا : ليس لعلي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر .
الثالث أن الرافضة لو عقلت ما ذكروا هذا الحديث حجة على استخلاف علي ، لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف ، ولم يحصل من استخلاف هارون إلا الفتنة العظيمة والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل ، حتى أخذ موسى برأس أخيه يجره إليه . وكذلك حصل من استخلاف علي أيضا لما عرفت من قتل المسلمين يوم الجمل وفي صفين ، ووهن الإسلام حتى طمعت فيه الأعداء . ولم يكن لوم على علي رضي الله عنه في ذلك لكونه صاحب الحق . لكن لو لم يكن في خلافته مثله لكان أولى .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 146
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٤٦