قلنا : لا دليل فيها على إمامة علي من وجوه أيضا :
الأول إنما قيل تسلية لعلي ، لا تنصيصا عليه ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى تبوك لم يترك في المدينة رجلا يصلح للحرب ولم يترك غير النساء والصبيان والضعفاء ، فاستخلف عليا عليهم . فطعنت المنافقون في علي فقالوا : ما تركه إلا لشيء يكرهه منه . فخرج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - باكيا ، فقال : أتذرني مع النساء والصبيان ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - تسلية : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى » . وقد استخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على المدينة إحدى عشرة مرة ، وهو أعمى لا يصلح للإمامة .
الثاني : أن في هذا الحديث دلالة على عدم استحقاق علي للإمامة لأن
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 145
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٤٥