سُورَةُ الرَّحْمَنِ
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( الرَّحْمَنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
( الرَّحْمَنُ ) اسم من أسماء الله تعالى .
لا يقال لغيره ، وهو في الكتب المتقدمَة ، ومعناه الكثير الرحمة .
* * *
وقوله : ( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
معناه يسَّرهُ لأن يذكر .
* * *
وقوله : ( خَلَقَ الْإِنْسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 )
قيل إنه يعني بالِإنسان ههنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ البَيَانَ . علمه القرآن الذي فيه بيان كل شيء .
وقيل الإنسان ههنا آدم - صلى الله عليه وسلم - .
ويجوز في اللغة أن يكون الِإنسان اسماً لجنس الناس جميعاً ، ويكون على هذا المعنى عَلَّمَه البَيانَ جعله مميزاً حتى انفصل الِإنسان من جميع الحيوان .
* * *
وقوله تعالى : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ( 5 )
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) مرفوعان بالابتداء .
وقوله ( بِحُسْبَانٍ ) يَدُل عَلَى خبرِ الابتداء
ويكون المعنى : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يجريان بحسابٍ ، وبكون أيْضاً معنى
( بِحُسْبَانٍ ) أنهما ، يَدُلانِ على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات .
* * *
وقوله تعالى : ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ( 6 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 95
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٥