( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ( 54 )
معناه فغشاها اللَّه - عزَّ وجلَّ - من العذاب ما غَشَّى .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ( 55 )
هذا - واللَّه أعلم - خطاب للِإنسانِ . لما عدَّدَ عليه مما فعله الله به ، مما
يدل على وحدانيته .
كان المعنى أيها الإنسان فبأيِّ نِعم ربِّك التي تدُلُّك على أنه واحدٌ تتشكَّك ؟ ، لأن [ المراد به الشَكُّ ] .
* * *
وقوله : ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى ( 56 )
أي النبي - صلى الله عليه وسلم - مجراه في الِإنذار مجرى مَنْ تَقَدَّمَة من الأنبياء ، صلوات اللَّه عَلَيْهم ، وجائز أن يكون في معنى هذا إنذار لكم ، كما أنذر من قبلكم وقد أعلمتم بما قص الله عليكم من حال من كذب بالرُسُلِ ، وما وقع بهم من الإهلاك .
* * *
وقوله : ( أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 )
معناه قربَ القريبة ، تقول : قد أزف الشيء إذا قرب ودنا ، وهذا مثل
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) .
* * *
ومعنى ( لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ( 58 )
معناه لا يكشف علمها متى تكون أحَدٌ إلا الله عزَّ وجلَّ ، كما قال -
- عزَّ وجلَّ - ( لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ) .
* * *
( أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 )
أي مما يتلى عليكم من كتاب اللَّه ، ( تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ( 61 ) .
تفسيره : لاهون .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 78
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٨