الشعرى كوكب خَلْفَ الجوزاء ، وهو أحد كوكبي ذِرَاع الأسَد ، وكان قوم
من العرب يعبدون الشعرى ، فأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أنه رَبُّها وأنه خَالِقُهَا ، وهوَ المَعْبُود - عزَّ وجلَّ ( 1 ) .
* * *
( وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى ( 50 )
هؤلاء هم قوم هودٍ ، وهم أُولَى عَادٍ .
فأما الأولى ففيها ثلاثِ لُغاتٍ :
بسكون اللام وإثْباتِ الهَمْزَةِ ، وهي أجْوَد اللغَاتِ والتي تَليها في الجَوْدَةِ
" الأولى " - بضم اللام وطرح الهَمْزَةِ ، وكان يجب في القياس إذا تحركت اللام أن تسقطَ ألف الوَصْلِ ، لأن ألِفَ الوَصْلِ اجْتُلِبَتْ لسكون اللام ، ولكن جاز ثُبُوتهَا لأن ألف لَامِ المَعْرِفَةِ لا تسقط مع ألف الاستفهام " ، فخالفت ألفات الوَصْلِ .
ومن العرب من يقول : لُولي - يريد الأولى - فطرح الهمزة لتحرك
اللام .
وَقَدْ قُرِئ ( عاداً لُّوْلى ) . على هذه اللغَةِ ، وأُدغِمَ التنوين في اللام .
والأكثرْ عاداً الأولى بكسر التنوين ( 2 ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ( 51 )
ثمود نسق على عادٍ ، ولا يجوز أن ينصب بقوله ( فَمَا أَبْقَى ) لأنَّ مَا بَعْدَ
الفاء لا يعمل فيما قبلها ، لا تقول : زيداً فضربت .
فكيف وَقَدْ أتت " ما " بعد الفاء .
وأكثر النحويين لا ينصب ما قبل الفاء بما بعدها .
والمعنى وأهلك ثمود فما أبقاهم .
* * *
( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ( 53 )
المؤتفكة المخسوفُ بهَا ، أي ائتفكت بأهلها ، ومعنى أهوى ، أي رُفِعَتْ
حِينَْ خُسِفَ بهم إلى نحو السماء حتى سمع من في السماء أصوات أهل مدينة
قوم لوط ثم أهويت أي ألقِيَتْ في الهاوية .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 77
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٧