تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
نزلت في رجل أكْرَة ذِكْرَهُ ، وهي جامعة لكل مَنْ بَخِلَ وَكَذَّبَ لأن الله جلَّ وعزَّ يجازيه أو يخلف عليه . * * * ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ) العذاب والأمرُ العَسِيرُ . * * * ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ( 11 ) قِيلَ إذا مات وقيل إِذَا تَرَدَّى في النارِ . * * * ( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ( 12 ) أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلاَل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ( 14 ) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) ( تَلَظَّى ) معناه تتوهج وَتَتَوقَّدُ . وَهذه الآية هيَ التي مِنْ أَجْلِهَا قال أهل الإرجاء بالإرجاء ، فزعموا أنه لا يدخل النار إلا كافر لقوله : ( لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) . وليس كما ظنوا ، هذه نَارٌ مَوْصوفة بعينها لا يصلى هذه النارَ إلا الأشقى الَّذي كذَّبَ وَتَوَلَّى ، ولأهل النار منازل فمنها قوله : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) . واللَّه عزَّ وجلَّ كل ما وَعَد عليه بجنس من العذاب فَجَائز أن يُعَذِبَ به . وقال عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) فلو كان كل من لم يشرك باللَّه لا يعذب ، لم يكن في قوله تعالى . : ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ) فائدة ، وكان يغفر ما دون ذلك . * * * وقوله : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) أي يطلب أن يكون عند الله زاكياً ، لا يطلب بذلك رياءً ، ولا سمعةً . ونزلت في أبي بكر - رضي اللَّه عنه - . * * * ( وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ( 19 ) أي لم يفعل ذلك مجازاة لِيَدٍ أُسْدِيَتْ إليه .