تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا تنافقي ، وقيل إنه قال لها : مَا هِيَ إلا [ غُميضة ] ، فَصَبَرَتْ فألقِيتْ في النار . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر أصحاب الأخدودِ تَعَوَّذَ مِنْ جَهْد البلاء . فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - قِصًةَ قَوْم بلغت بصيرتُهم وحقيقة إيمَانِهِم إلى أن صبروا على أن يحرقوا بالنار في اللَّه عزَّ وجلَّ . * * * ( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) أي ما أنكروا عليهم ذنباً إلا إيمَانَهم ، ثم أعلم - عزَّ وجلَّ - مَا أُعِدَّ لأوْلَئِك الَّذِينَ أَحْرَقُوا المُؤْمِنِينَ فقال : * * * ( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) أي أحْرَقُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ ، يقال فتنت الشيء ، أحرقته ، والفَتِينُ حجارة سودٌ كأنَّها مُحْرَقَة . ( فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ) . فالمعنى واللَّه أعلم فلهم عذاب جهنم بكفرهم ، ولهم عذاب الحريق بما أحرقوا المؤمنين والمؤمنات . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) أي يبدئ الخلق ثم يعيده بعد بلاه . * * * ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) أي المحب أولياءه . * * * ( ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) ( الْمَجِيدِ ) ويقرأ ( الْمَجِيدُ ) . ومعنى المجيد الكريم . فمن جَرَّ ( الْمَجِيدِ ) فمن صفة العرش ، ومن رفع فمن صفة ( ذُو ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 )