الشهوة التي جعلت فيهما ، فرجعا إليها رجوع فتنة وخذلان وراوداها عن نفسها
فقالت لهما : لي دينا أدين به ، وليس أقدر في ديني على أن أجيبكما إلى ما تريدان
إلا أن تدخلا في ديني الذي أدين به .
فقالا لها : وما دينك ؟
قالت : لي إله من عبده وسجد له كان لي السبيل إلى أن أجيبه إلى كل
ما سألني .
فقالا لها : وما إلهك ؟
قالت : إلهي هذا الصنم .
هامش
( 1 ) قوله : ( هاروت وماروت " - أي " الملكين ببابل هاروت وماروت " وقيل
هما الملكان وقال بعض المفسرين هما اسما شيطانين من الإنس أو الجن وجعلهما
نصبا بدلا من قوله تعالى " ولكن الشياطين " بدل البعض من الكل .
( 3 ) - قوله : ( ان انتدبوا " في بعض النسخ " ان اندبوا " وهو أصوب إذ الظاهر
من كلام أكثر اللغويين أن الانتداب لازم . قال الجوهري : ندبه إلى الأمر فانتدب
أي دعاه فأجاه .
( 4 ) قوله : ( كشط : كشطت قلعت كما يقلع السقف . " بحار الأنوار - ج 59
ص 316 "
( 2 ) - قوله : ( أهل أوساط الأرض " : وسط الشئ : بالتحريك . المعتدل . الوسط
قد يكون صفة وإن يكون اسما من جهة أن أوسط الشئ أفضله وخياره . ومنه
الحديث خير الأمور أو خيار الأمور أوساطها . في مثل قوله تعالى وتقدس ( وكذلك
جعلناكم أمة وسطا أي عدلا فهذا تفسير الوسط وحقيقة معناه . الوسط يجمع على
أوساط أو أواسط . " لسان العرب "
قال : فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال هاتان خصلتان مما نهينا عنهما : الشرك
والزنا ، لأنا ان سجدنا لهذا الصنم وعبدناه أشركنا بالله وإنما نشرك بالله لنصل إلى
الزنا وهو ذا نحن نطلب الزنا فليس تعطى إلا بالشرك .