فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى عنها يا حفصة . فإنها خير منك
رغبت في رسول الله فلمتيها وعيبتيها .
ثم قال للمرأة : انصرفي رحمك الله ، فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في
وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري انشاء الله .
فأنزل الله عز وجل : " وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن
يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " " سورة الأحزاب - الآية 49 "
قال : فاحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وآله
ولا يحل ذلك لغيره . 1
242 - حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن
قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان حي بن أخطب وأخاه أبا ياسر بن
أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له :
أليس فيما تذكر فيما انزل إليك آلم ؟
قال : بلى .
قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند الله ؟
قال : نعم .
قالوا لقد بعثت أنبياء قبلك ، ما نعلم نبيا منهم أخبر ما مدة ملكه وما أكل أمته
غيرك ؟
قال عليه السلام : فأقبل حي بن أخطب على أصحابه ، فقال لهم الألف واحد
واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه واحد وسبعون سنة ، فعجب ممن يدخل في دينه
ومدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة .
قال عليه السلام : ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد
هامش
1 - بحار الأنوار ج 22 ، ص 211 ، تاريخ نبينا صلى الله عليه وآله الحديث 39 ، الباب 22 - أحوال أزواجه وفيه قصة
زينب .