يعني حُوراً قد قَصَرْن طَرْفَهُن على أزواجهن فلا يَنْظُرْنَ إلى غيرهم .
( أَتْرَابٌ ) .
أقران ، ( وَكَواعِبَ أَتْرَاباً ) أي أسنانهن وَاحِدة ، وهن في غاية الشباب
والحُسْنِ .
* * *
( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ( 53 )
أي ليوم تجزى كل نفس بِمَا عَملَتْ ، ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن نعيم
أهل الجنة غير منقطع فقال :
* * *
( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ( 54 )
أي ماله من انقطاع .
* * *
( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 )
المعنى : الأمر هذا . فهذا رفع خبرَ الابتداء المحذوف ، وإن شئت كان
هذا رفعاً بالابتداء والخبر محذوف ، وجهنم بدل مِنْ ( شَرَّ مَآب ) ، أي شر مَرْجِع .
* * *
( هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 )
بتشديد السين وتخفيفها ، وحميم رفع من جهتين :
إحداهما على معنى هذا حميم وغسَّاق فليذوقوه .
ويجوز أن يكون ( هذا ) على معنى تفسير هذا ( فليذوقوه ) ثم قال بعد
( حميم وغسَّاق ) .
ويجوز أن يكون ( هذا ) في موضع نصب على هذا التفسير .
ويجوز أن يكون في موضع رفع .
فإذا كان في موضع نصب فعلى " فَلْيَذُقُوا هَذا " فليذقوه .
كما قال : ( وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) . ومثْلُ ذَلِكَ زَيداً فاضربه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 338
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٣٨