المعنى نعم العبدُ سُلَيْمَانُ إنَّه أوَّابٌ كَثِير الرجوعِ .
* * *
( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ( 31 )
الصافنات الخيل القائمة ، وقال أهلُ اللُّغَة وأهل التفسير ، الضافنُ القائم
الذي يثني إحدى يديه أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سَنْبُكِه .
وهو طرف الحافِرِ ، فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض ، وقائمة منها تَتصِلُ بالأرْضِ طرف حافِرهَا فقط
قال الشاعر
أَلِفَ الصُّفُونَ فلا يَزالُ كأَنه . . . مما يَقُومُ على الثلاثِ كسيرا
وقال بعضهم الصافِن القائِمُ ثَنَى إحْدَى قَوائمِه ولم يثنها ، والخيل أكثر ما
تقف - إذا وقفت - صافنةً ، لأنها كأَنَّهَا تُراوح بين قوائمها .
* * *
( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
( 32 )
" الخير " ههنا الخيلُ ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سمَى زيد الخيل - زيد الخير ، وإنما سميت الخيل الخير لأن الخير معقود بنواصي الخيل - كذا جاء في الحديث .
وكانت هذه الخيل وردت على سليمان من غنيمة جيش كان له ، فتشاغل