بهذا جاز أن يقال للخلفاء خلفاء الله في الأرض .
( فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) .
أي بحكم اللَّه ( ذكنت خليفته .
وقوله : ( بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ ) .
أي بتركهم العَمَل لهذا اليوْمِ صاروا بمنزلة الناسين ، وإن كانوا يُنْذَرُونَ
ويُذَكَّرُونَ .
* * *
( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 )
أعلمهم اللَّه أنه يعذبهم علي الظن .
وكذْلك : ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ )
وإنَّمَا قيلَ لهم هذَا لأنهم جَحدوا البَعْثَ .
ودليلُ هذا قوله : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( 115 ) .
إذا لم يكن رجعة لم يكن فصل بين الفاجر والبَرِّ .
وبعد هذا : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 )
ثم قال : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
( 29 )
المعنى هذا كتاب لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ . ليُفكِروا في آياته ، وفي أَدْبَارٍ أُمُورِهم .
أي عواقبها .
( وَليَتَذَكرَ أُولُو الألْبَابِ ) أي ذَوُو العقولِ .
* * *
( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 )