أي من استمع القران واتبعه .
( وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ) .
أي خاف الله من حيث لا يراه أحد .
( فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) .
المعنى من اتبع الذكر وخشي الرحمن فبشره بمغفرةٍ وَأَجْرٍ
كريم .
المغفرة هي العفو عن ذنوبه ، وأجر كريم بالجنة .
* * *
( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ( 12 )
ما أسلفوا من أعْمَالِهم ، ونكتب آثارهم أي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً
كتِبَ له ثوابها ، ومن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كتبَ عَليه عقابها .
وقد قيل : ( وتُكتَبُ آثارُهم ) أي خطَاهمْ ، والأول أكثر وأبْيَن .
* * *
( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 )
( مَثَلًا ) مفعول منصوب به ، معنى قول الناس : اضرب له مثلًا أي
اذكر له مثلاً ، ويقال : عندي من هذا الضرب شيء كثير ، أي مِنْ هذَا
المِثَال وتقول : هذه الأشياء على ضرب واحد أي عَلَى مِثال واحدٍ .
فيعني اضرب لهم مَثَلًا : مثل لهم مَثَلًا .
وقوله : ( أصْحَابَ القَرْيَةِ ) .
أي خبر أصحاب القرية .
إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 )
( إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 281
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨١