وقوله : ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ) .
( أَلِيمٍ )
بالخفض نعت للزجْزِ ، ( أليمٌ ) نعت للعذاب .
* * *
وقوله تعالى : ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 )
ههنا علماء إليهود الذين آمَنُوا بالنبي عليه السلام ، منهم كعبُ
الأحبار وعبدُ اللَّه بنُ سلام ، أي وَلِيَرى ، وموضع " يرى ، عطف على
قوله : ( ليجزي )
و ( الْحَقَّ ) منصوب . خبر ليرى الذي
و " هُوَ " ههنا فصل يدل على أن الذي بعدها ليس بنعتٍ ، ويسميه الكوفيون العماد .
" لا تدخل " هو " عماداً إلا في المعرفة وما أشبهها ، وقد بيَّنَّا ذلك فيما
مَضَى .
والرفع جائز في قوله ( هُوَ الْحَقُّ ) .
* * *
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 )
هذا قول المشركين الذين لا يؤمنون بالبعث ، يقول بعضهم
لبعض : هل ندلكم على محمد الذي يزعم أنكم مبعوثون بعد أنْ
تكونوا عظاماً وتراباً ورفاتاً وفي هذه الآية نظر في العربية لطيف .
ونحن نشرحه إن شاء اللَّه .
( إِذَا ) في موضع نَصْب بِ ( مُزِّقْتُمْ ) ولا يمكن أَنْ يَعْمل فيها ( جَدِيدٍ )
لأن ما بعد ( أن ) لا يعمل فيما قبلها .
والتأويل هل ندلكم على رجل يقول لكم إنكم إذا مزقتم تبعثونَ ، ويكون " إذا " بمنزلة " إن " الجزاء ، يعمل فيها الذي يليها .
قال قيس بن الخطيم :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 241
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤١