الأول ، نحو دَحْرَجْتُه دِحْراجاً لا يجوز فيه غير الكسر .
ومعنى ( هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المومِنُونَ ) أَيْ فِي تلكَ الحال اخْتُبِرَ المؤمِنُونَ .
ومعنى ( زُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ) ، أزْعِجوا إزعاجاً شديداً وحُرِّكوا .
* * *
وقوله : ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ( 12 )
موضع " إذْ " نَصْب
المعنى اذكر إذ يَقول المنافقون .
ومعنى الآية أن المنافقين قالوا : وَعَدَنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أن فارسَ والرومَ تُفْتَحَانِ عَلَيْنَا ، وَنَحْن بمكاننا هذا ما يقدر أحدنا أن يبرز لحاجَتِه ، فهذا وعْد غرور .
* * *
وقوله عزَّ وَجَل ( وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ( 13 )
ويقرأ " لاَ مَقَام لَكمْ " بفتح الميمِ ، فمن ضم الميم فالمعنى لا إقامة
لكم ، تقول : أقمت في البَلَدِ إقامةً ومُقاماً .
ومن قرأ لا مَقَام لكم " - بفتح الميم ، فالمعنى لامكان لكم تقيمون فيه ، وهؤلاء كانوا يُثَبِّطونَ المؤمنين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
( وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ) .
أي مُعَوَّرة وذلك أنهم قالوا إِنَّ بُيُوتَنَا مِمَّا يَلِي العَدو ، ونحن
نُسْرَقَ مِنْهَا ، فكذبَهُم اللَّه تعالى وأعلم أن قَصْدَهم الهَرَبُ والفرار .
فقال : ( وَمَا هِيَ بِعَورَةٍ ) .
ويقرأ : وَمَا هِيَ بِعَوِرَةٍ .
يقَال عَوِرَ المَكَان يَعْوَرُ عَوَراً ، وهو عَوِر
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 219
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٩