وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ( 20 )
معناه إِذا أردتم تخلية المرأة ، إِذا أراد الرجل أن يستبدل مكانها
وَلمْ تُرِدْ .
هذا شددَ اللَّهُ فيه بقوله : ( وَلَا تعْضُلُوهُنَّ لتذهَبُوا بِبَعْضِ مَا
آتيتُموهُن ) .
( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ) .
القنطار المال العظيم ، وقد بيَّنا ما قاله الناس فيه في سورة آل
عمران .
وقوله - عزَّ وجلَّ : ( فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ) .
فحرم اللَّه الأَخذ من المهر على جهة الإِضرار بقوله : ( أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) .
والبهتان الباطلُ الذي يُتحيًر من بُطلانه ، وبهتان حال موضوعة في موضع
المصدرِ ، المعنى أتأْخذونه مُبَاهتين وآثمين .
* * *
( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ( 21 )
الإِفضاءُ أصله الغشيان ، وقال بعضهم إذا خلَا فقد أفضى ، غشي أو لم
و ( أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 31
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١