تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لأنه لو قيل ألذكرين حَرَّمَ بألف واحدة لالتبس الاستفهام بالخبر . وقد يجوز جمع أم حذف الألف لأن أم تدل على الاستفهام لأنه لو قيل ألرجلَ ضربت أم الغلامَ لَدَلَّتْ " أمْ " على أن الأول ، داخل في الاستفهام . وقد أجاز سيبويه أن يكون البيت على ذلك وهو قوله : لَعَمْرُكَ ما أَدْري وإِن كنتُ دارياً شُعَيْثُ بنُ سَهْم أَمْ شُعْيْثُ بنُ مِنْقَرِ فأجاز أن يكون على أشعيثُ بن سهم ، ولكن القراءَة بتبيين الألف الثانية في قوله : ( آلذَّكَرَيْنِ ) . * * * وقوله : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 146 ) ئعْنَى بِه الإبل والنعامُ ، لأن النعام ذوات ظفر كالإبل . ( وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ) . فقال بعض الناس : . حُرمَتْ عليهم الثرُوب ، وأحل لهم ما سواها مما حملت الظهور . ( أَوِ الْحَوَايَا ) وهي المباعرُ واحدها حَاوِية وحاوِيَاءُ وحَوِيَّة . ( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ) . نحو شحم الإلية . وهذا أكثر القولين ، وقال قوم حُرمَتْ عَليهم الثروبُ . وأحل لهم ما حملت الظهور وصارت الحوايا أو ما اختلط بعظم إِلا ما حملت الظهور فإِنه غير محرم ، و " أوْ " دخلت على طريق الِإباحة ، كما قال جَلَّ وعزَّ :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 301 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي