لأنه لو قيل ألذكرين حَرَّمَ بألف واحدة لالتبس الاستفهام بالخبر .
وقد يجوز جمع أم حذف الألف لأن أم تدل على الاستفهام لأنه لو قيل ألرجلَ ضربت أم الغلامَ لَدَلَّتْ " أمْ " على أن الأول ، داخل في الاستفهام .
وقد أجاز سيبويه أن يكون البيت على ذلك وهو قوله :
لَعَمْرُكَ ما أَدْري وإِن كنتُ دارياً شُعَيْثُ بنُ سَهْم أَمْ شُعْيْثُ بنُ مِنْقَرِ
فأجاز أن يكون على أشعيثُ بن سهم ، ولكن القراءَة بتبيين الألف الثانية
في قوله : ( آلذَّكَرَيْنِ ) .
* * *
وقوله : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 146 )
ئعْنَى بِه الإبل والنعامُ ، لأن النعام ذوات ظفر كالإبل .
( وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ) .
فقال بعض الناس : . حُرمَتْ عليهم الثرُوب ، وأحل لهم ما سواها مما
حملت الظهور .
( أَوِ الْحَوَايَا )
وهي المباعرُ واحدها حَاوِية وحاوِيَاءُ وحَوِيَّة .
( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ) .
نحو شحم الإلية . وهذا أكثر القولين ، وقال قوم حُرمَتْ عَليهم الثروبُ .
وأحل لهم ما حملت الظهور وصارت الحوايا أو ما اختلط بعظم إِلا ما حملت
الظهور فإِنه غير محرم ، و " أوْ " دخلت على طريق الِإباحة ، كما قال جَلَّ وعزَّ :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 301
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠١