( مكّنّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكّن لّكُمْ ) .
فكما اتفقت ألفاظ الحروف المفردة ، واختلفت معانيها ، كذلك هذه الحروف المركبة .
ومن ذلك : هلا ، في التحضيض ومنه : لو ما ، في نحو قوله تعالى : ( لّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ ) .
ومن ذلك إما في : ضربت إما زيداً وإما عمراً ، لا يدل على ما يدل عليه إن ، ولا ما يدل عليه ما .
فهذا شان هذه الحروف .
فأما لما فإن لم بدخول ما عليها قد تغيرت عما كانت عليه ، ألا ترى أنها صارت ظرفاً ، ولم تكن كذلك قبل ، إلا إنها بقيت على الجزم والنفي اللذين كانا فيه قبل ، وذلك نحو : ( وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الّذِينَ جَاهَدُواْ ) .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 89
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٨٩