وقال الأصعمي : إن للجزاء ، كأنه قال : سقته الرواعد من صيف ، وإن سقته من خريف ، فحذف الفعل بعد إن ، لأن إن قد يحذف بعدها الفعل ، وإن لم يجز له في الكلام ذكر ، فإذا جرى له ذكر ، كان حذفه أقوى وأبين .
والمعنى في الأقاويل كلها : فلن يعدم الرىَّ .
وأنشد أبو زيد لقيس بن زهير :
قلتُ به أخاك بخير عبسٍ . . . فإنْ حرباً حذيف وإنْ سلاما
فهذا على قياس ما ذهب إليه ، في فإن جزعا غنما هو إما تقديره : قتلته فإما
حاربت حرباً وإما سالمت سلاماً ، وكان المعنى : لا أبالي واحداً منهما .
ويجوز على قياس قوله [ في ] فعند ذلك فاجزعى أن تكون إن للجزاء ، وما قبله يسد مسد الجواب .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 87
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٨٧