عند سيبوبه ، في قولهم : ليس الطّيب إلاّ المسك ، حيث كانت بمعناه ، وواقعة موقعه .
واتّصال الضّميرِ بقولهم : هاء ، في قول من قال : ها إيا ، لا يدلّ أنّه فعلُ محضُ ، إذ كان للشبّه بغيره ، كما أنّ اتّصالَ الضّمير بليس ، على حدّ اتصاله بكان ، لم يجعله مثله ، وإن كان قد جعل في الإعمال بمنزلته ، ألا ترى أنه ينفى بليس ما في الحال ، كما ينفى بما ما كان في الحال ، فكونها على أمثلة الماضي ، إنمّا هو شبه لفظىُّ ، لا حقيقة تحته .
يدّلك على ذلك . أنّه لا يدلّ على زمان ، كما يدلّ سائر أخواته عليه .
فأمّا دلالته على نفى الحال ، فهي على حدّ دلالة ( ما عليه ، فلو جاز لقائل أن يقول : إنّه يدلّ على الكائن الذي لم ينقطع ، كما تدلّ الأمثلة ُ . لجاز لآخر أن يقول ذلك بإزائه ، في ما .
على أن ذلك يفسد من موضع آخر ، وهو أنّه لم يلحقه من حروف الضارعة . شئ ، ولو كان من أمثلة الحال ، لم يخل من أحدها .
فإذا فسد كونه مثالاً للحاضر بهذا ، ثبت أنه لا دلالة فيه على ما مضى ، ولا على ما لم يقع ، ولا على ما هو كائن لم ينقطع .
وإذا خلا من ذلك ، لم يكن في الحقيقة فعلاً ، إلا أنّه لماّ كان وصلهم المضمر به ، على حدّ وصله بالأمثلة المأخوذة من الأحداث ، ولم يكن ذلك في ما ونحوه ، وذكره النحويّون مع الفعل ، وإن لم يكن فعلاً ، كما ذكروا إمّا مع حروف العطف ، وإن لم يكن
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 7
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٧