أقيموا بنى النّعمان عنّا صدوركم . . . وإلاّ تقيموا صاغرين الرّءوسا
تقديره : وإلاّ تقيموا تقيموا ، فحذفَ الفعلَ بعد لا ، من حيث كان شرطاً ، لا من حيثُ حذف بعد قوله في أولا والمثبتُ هو الجزاءُ ، ومن ذلك قول الكميت ، أو غيره :
أأسلمُ ما تأتى به من عداوةٍ . . . وبغضٍ لهم لا جيرِ بل هو أشجبُ
تقديره : لا أسلمُ ، أي لا هو أسلمُ ، فحذفَ المبتدأ ، وجعل لا بدلاً منه ، كما ومثلُ ذلك قولهم : أزيدُ عندكَ أم لا ؟ ومن ذلك قولُ ابن أحمر :
وجردٍ يعلهُ الداعي إليها . . . متى ركبَ الفوراسَ أو متى لا
مقل قوله :
وإلاّ تقيموا صاغرين الرءوسا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 60
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٦٠