فلمّا كان كذلك لم يجز أن تحذفَ الفعلَ هنا ، وقد أتيتَ بما تؤكّده ، إذ الأولى من تأكيده تبقيته ، وترك حذفه ، وفذكرك ما يوّكدهُ لا يلائمُ حذفه .
ومثلُ حذفِ الفعل بعد أنْ في قوله : أمّا أنتَ ذانفرٍ وكونِ ما عوضاً منه ، حذفه بهد إنْ وتعويض ما منه ، في [ قولهم ] : إمّا لا ، وسمعتُ أبا إسحاق يقول : إنّها تقال ممالةً ووجه ذلك أنّ الحوفَ كلّها صارت بمنزلة كلمةٍ واحدة ، فأميلَ الألفُ الآخرُ منها ، كما أميلتَ الألفُ الآخرُ منها ، كما أميلتَ الألفُ في حبارى ، وحبالى ، ونحو ذلك .
ومن لا في قولِ ذي الرّمّة :
خليلىّ هل من حيلةٍ تعلمانها . . . يدنيّكما من وصلِ مىّ احتيالها
فنحتالها أولا فإلاّ فلم نكنْ . . . بأوّل راجٍ حيلةً لا ينالها
التقدير : أولا تعلمانها .
فأمّا قوله : فإلاّ فلمَ نكنْ فالتقدير : فإنْ لا تعلما فلم نكنْ ، فحذف الفعلَ بعد إن كما حذف في قوله : إن حقّا وإن كذبا .
ومثل ذلك في حذف الشرط بعد لا قولهُ :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 59
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٩