فبناؤه للمفعول يدلُّك على أنه متعدٍّ .
فأمَّا الزَّويلُ ، فيجوز أن يكون لغةً في الزوال ، كما قالوا : صحاحٌ وصحيحٌ ، ويجوز أن يكونَ بناه للقافية ، على فعيل ، كما قال الهذليُّ : خريجُ .
ويجوز أن يكون زال في هذا القول ، الذي هو خلافُ ثبت ، وعينه واوٌ ، وذلك لا يخلو من أحد أمرين : إمَّا أن يكون أرادَ : ازالَ ، فحذف الهمزةَ ، كما جاء دلوُ الدالْ ،
ومن أجوازِ ليلٍ غاضِ ، ونحو ذلك ، فالفعلُ في حذف الهمزة منه ، كاسمِ الفاعل .
وإمّا أن يكون لغةً في زالَ ، فتقول : زالَ ، وزلته ، كما تقول : غاضَ الماءُ ، وغضته ، وسارتِ الناقةُ ، وسرتها .
وقال الأعشى :
كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلقها . . . فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلُ
فاعل يضرها يجوز أن يكون أحد ثلاثة أشياء : الناطحُ ، الذي تقدّم ذكره ، والنَّطح ، الذي دلَّ عليه الناطح ، والضَّيرُ ، الذي دلَّ عليه لم يضرها .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 551
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٥١