لكان قياس [ هذا ] القول .
فإما تركهم الرد في حال الاضمار ، في نحو :
ويوم شهدناه سليما وعامرا . . . قليل سوى الطعن النهال نوافله
فمنهم من قال : إنما فعل ذلك ؛ لأن الإضمار لا يكون إلا بعد مذكور ، فيعلم أنه إضمار ذلك ، وهذا إذا استعوا فيه ، فجعلوا نصبه نصب المفعول به ، لم يلزم أن يكون عليه دلالة ، كما كان في حال كونه ظرفا .
فأما قولهم : " لهى أبوك " فلا تكون هذه اللام الثابتة في الاسم ، إلا التي هي فاء الفعل .
والدليل على ذلك : أنها لا تخلو من أن تكون الجارة ، أو المعرفة ، أو التي هي فاء ؛ فلا يجوز أن تكون المعرفة ؛ لأن تلك يتضمنها الاسم ، وإذا تضمنها الاسم لم تظهر ، ألا ترى أن الواو في " خمسة عشر " ، لا تثبت ، واللام في " أمس " في قول من بنى ، لا تظره .
فلما كان الاسم هنا مبنيا على الفتح أيضا ، ولم يكن فيه معنى يوجب بناءه ، غير تضمنه لمعنى [ حرف ] التعريف ، وجب أيضا أن لا يظهر ، كما لم يظهر [ أيضا ] فيما ذكرت لك .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 45
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٥