ولا يكون على قول من جعله الشيء بعينه ، لأن ذلك لا يلحقه التأنيثُ ، إذ كان معنى ليس بعين ، إلا أن تقول : إنهم قد يؤنثون للفظِ ، كقوله :
وكنا إذا الجبارُ صعر خده . . . ضربناه فوق الأنثيين على الكردِ
وقد يحتمل قوله : والتيم ألأمُ من يمشي وجهاً آخر ، وهو أن تجعل التيم جمعاً ،
كيهودىّ ويهودَ ، ثم تعرفه ، كما قال الله تعالى : وقالت اليهود ، فأنثَ وألحق اللامَ . ويهود إذا كان المراد به الإفراد ، لا يلحقه اللام ، لأن الاسم قد صار غالباً يراد به القبيلةُ .
ويقوّى ذلك قولهُ : وألأمهم .
وأمّا قولهُ :
يومُ كثيرُ تناديهِ وحيّلهْ
فإعرابه على قياس من أعربَ سفارِ ونحوه ، إذا سمّى به ، وقول الآخرَ :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 39
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٩