لأنهم قد أوقعوه أيضاً على غير الأصوات ، ألا ترى أنهم قد قالوا : إنه ورم ، وقد أنشد أبو زيد :
يا خازباز أرسل ِ الّهازما . . . إنّى أخاف أن تكون لازما
وقد قالوا أيضاً : إنّه نبات ، قال الشاعر :
تقلّع فوقه القلعُ السّوراى . . . وجنّ الخازبازِ به جنونا
فلّا جاء لغير الصّوت ، لزمه الألف واللامُ .
وقد يجوز أن يشبّه ما كان من باب العبّاس بباب سامّ أبرصَ ، لأنّ ما دخله الألفُ واللامُ من ذلك كثيرُ ، يدلّك على ذلك قول الراعي :
فلمّا دعتْ شيباً بجنبىْ عنيزةٍ . . . مشافرها في ماءٍ مزنٍ وباقلِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 34
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤