قال سيبوبه ، في لو وليت ونحوه ، إذا جعل اسماً : جعلوه بمنزلة ابن عرسٍ ، وقال في الحاء والجيم ، ونحوه : جعلوه بمنزلة البّاس . ممّا يدلّ على ما قال ، قول النمّر :
علقتْ لوّا تكرّرهُ . . . إنّ لوّا ذاك أعيانا
فوصفه بذاك ، يدلّ بمنزلة أب ، عرسٍ ، وزيدٍ .
فيقول القائلُ : إنّ هذا الضّربَ من قبيل لو وغاق ، ونحوه ، فكيف ألحقَ لامَ التعريف ، في قوله : باسم الماءِ ، وقد قال في البيت الآخر : بها ماءٍ على القياس .
فقول في ذلك أن قوله : باسم الماءِ إن شئتَ قلت : إنّ تقديره : يناديه بالماء ، والاسم دخوله وخروجه سواءُ ، كقوله : ثم اسمُ السّلامِ عليكما ، أي السّلامُ ، ومثل [ ذلك ] قول الشاعر :
لو أنّ حىَّ الغانياتِ وحشا
أي الغانيات ، وأنشد أبو زيد :
يا قرّ إنّ أبكَ حىّ خويلد . . . قد كنت ُ خائفه على الإحماقِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 31
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣١