نصب ، على حدّ انتصابها في : اتّركها ، وامنعها ، ولو جاز تقديم الضمير عليها ،
لقلتَ : إيّاها تراكِ ، ولكنّ التّقديم عليها لا يجوز عند أصحابنا ، ومن ثمّ حملوا قول الشاعر :
يا أيّها المائح دلوى دونكا
على مضمر عامل فيه ، غير دونك ، لأنهم لا يجيزون : زيداً دونك ، وعلى هذا تأوّلوا الأية ( كتاب الله عليكم ) ولم يحملوها على ( عليكم ) .
فمّا ما حكاه أبو زيدٍ من قولهم : أولا الآن ، فالآن متعلقُ بمحذوف ، كما تقول : الوعيد الآن ، أو غداّ .
وما حكاه من قولهم : هاه الآن ، فاسم الزّمان متعلق بما هو اسم الفعل ، خلاف الأول .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 23
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٣