وجمالين في البيت الذي تقدم .
فكما جاز في هذا الضرب من الجمع ، كذلك جاز في باب مفاعل ، لأنهما يجتمعان في أنهما بناءان للكثرة .
ومما يحسن جمع هذا الضرب من الجمع المكسر بالواو والنون ، كما جمعت الآحاد على ذلك ، أنه قد أوقع على الآحاد ، وإن كان ذلك في جمع الأجزاء ، وذلك نحو : حضاجر ؛ للضبع ، نحو قولهم : سراويل ، وحكى بعض البغداديين : نور تعاشيب ، وأنشد : نوراً تعاشيب وذلك مع ذلك : تباشير الصبح .
فإذا جمع جمال ، وثنى لقاح ، ولم يقعا على هذا الموقع في وصف الآحاد بهما ، كان جمع هذا أجدر ، ألا ترى أن أكباشاً وأعشاراً ، ونحوهما ، لما وقعا على الواحد ، أجرى مجراه في التكسير .
فأما أبيكرينا فليس كالصرارين ؛ وذلك أن هذا الضرب من الجمع القليل ، والواو
والنون أيضاً له ، فلما اجتمعا فيما ذكرنا ؛ وجب ألا يجمع بينهما ، كما لم يجمع بين الحرفين ، إذا كانا لمعنى ، ومن ثم قال : إن من قال : لقاحان سواداون ، لم يقل : أقوالان ؛
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 150
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٥٠