قال أبو الحسن : جعل هجر كأنها هي البالغة ، وهي المبلوغة في المعنى ، وأنشد لكعب الغنوي :
وكنْ أنت ترعى سرَّ نفسك واعلمنْ . . . بأنَّ أقلَّ الناسِ للسِّرِّ ساترهْ
قال : يريد : إن أستر الناس للسِّرِّ أقلهم ، وهذا يشبه : دخلت الكمة في رأسي ، والخاتم في إصبعي ، وقال الفرزدق :
لا تحسبنَّ دراهماً سرَّقتها . . . تمحو مخازيكَ التي بعمانِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 108
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٠٨