يكون الصفواء جمع صفاة كما قالوا : طرفة وطرفاء ، والمتنزل : الطائر الذي يتنزل على الصخرة ، وقيل : المتنزل السيل ؛ لأنه يتنزل الأشياء ، وقيل هو : المطر ، والحاذ والحال : موضع اللبد .
( عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهْتِزامَهُ . . . إذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْىُ مِرْجَلِ )
الذبل : الضمور ، ويروى ( على الضمر ) ، واللجياش : الذي يجيش في عدوه كما تجيش القدر في غليانها ، واهتزامه : صوته ، وحميه : غليه ، ويروى ( على العقب جياش ) والعقب : جرى يجيء بعد جرى ، وقيل : معناه إذا حرمته بعقبك جاش ، وكفى ذاك من السوط ، و ( على العقب ) في موضع الحال .
ومعنى البيت أن هذا الفرس آخر عدوه على هذه الحال ، فكيف أوله ؟ !
( مِسَحٍّ إذا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَي . . . أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ )
مسح : معناه يصب الجري صبا ، والسابحات : اللواتي عدوهن سباحة ، والسباحة في الجري : أن تدحو بأيديها دحوا ، أي تبسطها ، والوني : الفتور ، قال الفراء : ويمد ويقصر ، والكديد : الموضع الغليظ ، وقيل : ما كد من الأرض بالوطء ، والمركل : الذي يُركل بالأرجل .
ومعنى البيت : أن الخيل السريعة إذا فترت فأثارت الغبار بأرجلها من التعب جرى هذا الفرس جريا سهلا كما يسح السحاب المطر ، و ( على ) تتعلق بأثرن ، وكذلك الباء في قوله ( بالكديد ) ويروى ( بالكديد السمول ) وهي الأرض الصلبة .
شرح القصائد العشر — صفحة 40
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٤٠