( فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ . . . بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِبَذْبُلِ )
معناه كأن نجومه شدت ببذيل ، وهو جبل والمغار : المحكم الفتل ، وقوله ( يا لك من ليل ) فيه معنى التعجب كما يقول : ( يا لك من فارس ) .
( كَأَنَّ الثُّرَبَّا عُلِّقَتْ فيِ مَصَامِهَا . . . بِأَمْرَاسِ كَتَّانِ إلى صُمِّ جَنْدَلِ )
ويروى ( كأَنَّ نُجُوماً عُلِّقَتْ في مصامها ) والأمراس : الحبال ، والجندل : الحجارة ، وفيه تفسيران .
أما أحدهما فإنه يصف طول الليل ، يقول : كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى ، ومصامها : موضع وقوفها ، وفي والباء وإلى متعلقة بقوله : عُلِّقت .
والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم عُلقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صُم جندل ، وشبه حوافره بالحجارة ، والثريا : تصغير ثروى مقصورة .
( وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا . . . عَلَى كَاهِلٍ مِنِّى ذَلُولٍ مُرَحَّلِ )
عصام القرية : الحبل الذي تحمل به ويضعه الرجل على عاتقه وعلى صدره . والكاهل : موصل العنق والظهر ، يصف نفسه بأنه يخدم أصحابه .
شرح القصائد العشر — صفحة 37
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣٧