قال أبو الفتح : هذا كقول أبي تمَّام :
لكلِّ مِن بني حوَّاَء عُذرٌ . . . ولا عُذرٌ لطائيٍّ لئيمِ
قال الشيخ : ما أعرفه بهذا المعنى ، وعندي أنه عُذر المعدم وملامة البخيل المنعم ، وما كلٌّ بمعذورٍ ببخلٍ ، هذا واجدُ غير جائدٍ ، ولا كل على بخلٍ يُلام ، وهذا جائد غير واجدٍ .
( ولا ندعوكَ صاحَبهُ فترضَى . . . لأنَّ بصُحبةِ يجبُ الذِّمامُ )
قال أبو الفتح : الوجه لأنه بصحبةٍ يجب الذِّمام ، وحذف الهاء جائز في ضرورة الشعر ، يقول : إذا كنت لا ترضى بأن ينسب هذا المال إليك وعطاياك تفرِّقه وتمزِّقه ، فلمَ هذا المال ؟
قال الشيخ : ما أدري ما هذا المقال غير أن المعنى أنك لا ترضى بأن تدعى صاحب المال ، لن الصُّحبة تُوجب الذِّمة ، والذِّمة تُوجب المحاماة عليه والمراعاة له وحفظه وحراسته وجمع شمله وحياطة جمعه ، وأنت تناقض قضايا هذه الأحكام فيه ، فمن
قشر الفسر — صفحة 323
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٢٣