قال الشيخ : لم يُفسر إلا شطراً من البيت ، وأعرض عن الشطر الأهم ، وما معناه المصارحة بالمكاشفة ولا المصاحرة بالمكاشحة ، وإنما معناه أنه منطوٍ لهم على تحري القتال دون الاحتيال والاغتيال والمكر والغدر والختل والختر ، فإذا أراد أن تكشف لهم عن سطوةٍ تزعزع السَّماء شدَّة صدمه وعظمة وقعه ، وذلك أن الأرض تزلزل وتزعزع ، والسماء
ممتنعة عليها ، فلهذا خص السماء بالزَّعزعة ، والدليل على أنه مما قلنا في التكشف لا ما زعمه قول البحتري .
وتبسَّمت عن لؤلؤٍ فتكشَّفت . . . عن واضحاتٍ لو لُثِمنَ عِذابِ
إنها ليست تصاحر الناس بذلك التكشُّف ، ولكنها صاحبة ثغرٍ كاللُّؤلؤ ، فإذا تبسَّمت تكشفت عنه .
( إنْ كانَ لا يُدعَى الفتى إلاَّ كذا . . . رجُلاً فسمِّ النَّاسَ طُرّاً إِصبَعا )
قال أبو الفتح : رجلاً منصوب لأنه مفعول ثانٍ ليُدعى ، وهو الذي يقال له : خبر ما لم يُسمَّ فاعله كأنه قال : إن
قشر الفسر — صفحة 205
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٠٥