أنه لا يمكن أن يكون تأكيداً لزيد ، لأن الظاهر لا يؤكد بالمضمر ، ولا بدلاً منه ، لأن الضمير إذا كان بدلاً من منصوب كانت صيغته صيغة الضمير المنصوب . فلو كان بدلاً منه لوجب أن يقال : ظننت زيداً إياه القائم .
وزعم الكسائي أن العرب قد زادت من الأسماء ( من ) في الشعر واستدل على ذلك بقول عنترة :
يا شاة مَن قنص لمن حلت له . . . حرمت علي وليتها لم تحرمِ
وقول الآخر :
آلُ الزبير سنَام المجد قد علمت . . . ذاك القبائلُ والأثْرون مَنْ عَددا
والتقدير عنده في البيت الأول : يا شاة قنص ، وفي البيت الثاني : والأثرون عدداً .
ولا حجة له في البيتين على زيادة ( من ) ، لاحتمال أن تكون فيهما نكرة موصوفة ،
كما هي في قوله :
إني وإياك إذ حلت بأرحلنا . . . كمن بواديه بعد المحلِ ممطورِ
ألا ترى أن ممطوراً صفة ل ( من ) ، وأن المعنى : كإنسان ممطور بواديه بعد المحل ، وتكون في بيت عنترة موصوفة بالمصدر الذي هو ( قنص ) ، على
ضرائر الشعر — صفحة 81
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٨١