وقول الآخر :
حَمُومُ الشَد شائلةُ الذنابي . . . وهاديها كأن جذعِ سَحُوق
ألا ترى ( أن ) زيدت في البيتين بين الكاف والاسم المجرور بها ، وقول الآخر :
أردت لكيما أن تطيرَ بقربتي . . . فتتركها شنا ببيداء بَلقع
( أن ) فيه زائدة غير عاملة ، لأن ( لكيما ) تنصب الفعل بنفسها ، ولا يجوز إدخال ناصب على ناصب .
وأما قول حسان :
فقالت أكل الناس أصبحت مانحاً . . . لسانَك كيما أنْ تغُرَّ وتَخْدعاَ
( فإن ) فيه ناصبة لا زائدة أظهرت للضرورة . لأن ( كيما ) إذا لم تدخل عليها اللام ، كان الفعل بعدها منتصباً بإضمار ( أن ) ، ولا يجوز إظهارها في فصيح الكلام .
ومن ذلك ، عند بعض النحويين ، دخول ( أن ) في خبر كاد ، نحو قول رؤبة :
ضرائر الشعر — صفحة 60
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٦٠