واحتج الكوفيون على إجازته بالسماع والقياس . أما السماع فقوله ، أنشده الفراء :
قد علمت أخت . . . بني السّعلاءِ
وعلمت ذاك . . . مع الجراء
أن نعم مأكولا . . . على الخَواءِ
يا لك من تمر . . . ومن شيشاءِ
ينشب في . . . المعسل واللهاءِ
فمد السعلى والخوى واللهى ، وهي مقصورة ، وقول طرفة :
لها كبد ملساء ذات أسرة . . . وكشحان لم ينقض طواءهما الحَبل
فمد الطوى وهو مقصور ، وقول الآخر ، أنشده ابن الأعرابي :
يا حُسنها في . . . الرّضاءِ والغَضَب
فمد الرضى وهو مقصور ، وليس بمصدر راضي ، نحو رامي رماء ، كما ذهب إليه بعضهم ، لأنه قرنه بالغضب ، فدل ذاك على أنه أراد الرضى الذي هو ضد الغضب . ولو كان بمعنى المراضاة ، لقرن به ضده وهو المغاضبة . وأنشد الأخفش ، أيضا ، في مدى الرضى ، في الكبير له :
ضرائر الشعر — صفحة 39
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٩