ذلك أن برقعا قد قيل فيه برقوع ، ونحو مفتح قد قيل فيه مفتاح ، فحمل الجمع على ما يتحمله المفرد من الزيادة . قال : ولم يأت في فاعل فاعيل ، فكفوا عن الياء في جمعه لذلك . قال : قد
حكي لنا أن العرب قالت : سوابيغ . وهو شاذ .
وأجاز زيادة الياء في ما عدا ذلك . وحكي أنهم يقولون : منكر ومناكير ، وموعظة ومواعيظ ، ومعذرة ومعاذير ، ومخمصة ومخاميص ، ومطفل ومطافيل ، ومدخل ومداخيل : قال : سمعت بعض العرب تقول : وسع الله مداخيلك ، ومرفق ومرافيق ، وأنشد :
في فتية كسيوفِ الهِند قد حسروا . . . أيدي السرابيل عن حد المرافيقِ
ودمل ودماميل ، وأنشد :
ولست بمن أدعي له أن تفتحت . . . عليه دماميل استه وحبونها
وجميع ذلك عند البصريين شاذ أو ضرورة .
وما اعتذر به عن امتناعهم من أن يقولوا فواعيل في جمع فاعل ، مناقض لما رواه من جمع مطفل ومخمصة ومدخل ومنكر ، على مطافيل ومخاميص ومداخيل ومناكير ، لأنه لا يقال مفعيل ولا مفعال .
ومن هذا القبيل مد المقصور . وفيه خلاف ، فأجازه الكوفيون وطائفة من البصريين ، فيما ذكر ابن ولاد ومنعه أكثر البصريين . واحتجوا على منعه بأن مد المقصور لا يتصور إلا بأن يزاد في الكلمة ما ليس في أصلها ، وإنما يجوز في الضرورة رد الكلمة إلى أصلها ، لا إخراجها عن ذلك .
ضرائر الشعر — صفحة 38
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٨