فإن قال قائل : هلا جعلت ابنا وابنة بدلين مما قبلهما ، لا وصفين حتى لا يكون
ثبات التنوين ضرورة . فالجواب أن ابنا وابنة إنما تأتي العرب بهما على طريق الوصف ، لا على طريق البدل ، بدليل أنهم لا يثبتون التنوين في قولك : قام زيد بن عمرو ، وقامت هند بنت بكر ، وأمثالهما ، إلا في ضرورة شعر . ولو كانا بدلين لكثر تنوين مثل ذلك في الكلام .
ومنها : إلحاقهم النون الثقيلة أو الخفيفة في الفعل المضارع إذا كان منفياً ، أو مقللاً ، أو موجباً لم تدخل عليه لام قسم ، أو جواب شرط أو فعل شرط غير مفصول بينه وبين أداة الشرط بما الزائدة ، نحو قول أبي حناء الفقعسي :
يحسبه الجاهل ما . . . لم يَعْلما
شيخاً على . . . كرسيه معمما
يريد : يعلمن ، فأبدل النون ألفاً في الوقف ، وقول جذيمة الأبرش :
ربما أوفيتُ في علم . . . تَرْفعنْ ثوبي شِمالاتُ
وقول ابن الخَرع :
ضرائر الشعر — صفحة 29
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٩