ومن ذلك أيضاً قول الراجز :
صبحن من كاظمة . . . الخص الخَربُ
يحملن عَبّاسَ بنَ . . . عبدِ المطلبْ
ومنه : حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه في الموضع الذي يقبح ذلك فيه في سعة الكلام ، نحو قوله :
عباس يا الملك المتوج والذي . . . عرفت له بيت العلا عدنانه
يريد : يا أيها الملك ، وقوله :
فيا الغلامان . . . اللذان فرا
إياكما أنْ . . . تُكْسِباني شَراً
يريد : فيا أيها الغلامان .
وإنما قبح ذلك فلم يستعمل إلا في الشعر لما يؤدي إليه من مباشرة ما فيه الألف واللام حرف النداء ، وذلك لا يجوز في الكلام فيما عدا اسم الله تعالى .
ومثل ذلك قول الآخر :
من أجلك يا التي تيمت قلبي . . . وأنت بخيلة بالوصل عني
ضرائر الشعر — صفحة 169
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٦٩