تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
فكذا يسقط عن العاقلة خمسة ألاف ، وإن كان لا يخرج فبقدر ما يخرج من الثلث مقدار مهر مثلها يسقط عن العاقلة ويردون الباقي إلى ورثة الزوج وكذلك إن تزوجها على الجناية فالجواب فيه من أوله إلى آخره كالجواب فيما إذا تزوجها على القطع ، وما يحدث به إسماعيل بن عمار عن أبي يوسف في رجل قتل عمدا وله وليان فصالح واحد وليتي القاتل عن جميع الدين على خمسين ألفا فللذي صالح خمسة وعشرون ألفا والآخر الباقي ، وهذا إذا تزوجها المقطوع يده ، فلو تزوجها وليه قال امرأة قتلت رجلا خطأ فتزوجت ولي المقتول على الدية التي وجبت على العاقلة فذلك جائز والعاقلة برأت ، فإن طلقها قبل الدخول بها رجع على العاقلة بنصف الدية . رجل شج رجلا موضحة عمدا أو صالحه المشجوج عن الموضحة وما يحدث منها على مال مسمى قبضه ثم شجه رجل آخر موضحة عمدا ومات من الموضحتين فعلى الآخر القصاص ولا شئ على الأول ، وكذلك لو كان الصلح مع الأول بعد ما شجه الآخر قال أبو الفضل : فقد استحسن في موضع آخر من هذا الكتاب أن له القصاص على الآخر إذا كان شجه بعد صلح الأول . رجل شج رجلا موضحة عمدا وصالحه عنها وما يحدث عنها على عشرة آلاف درهم وقبضها ثم شجه آخر خطأ ومات منها فعلى الثاني خمسة آلاف درهم عل عاقلته ويرجع الأول في ماله المقتول بخمسة آلاف درهم ، وإن كانت الشجتان عمدا جاز إعطاء الأول وقتل الآخر ، الأسبيجابي جامع الفتاوي . وعن أبي يوسف في جامع : إذا صالح الشاج من موضحة الخطأ على خمسمائة درهم ثم مات منها يحط عن العاقلة الثلث وبطل الصلح ويرجع الشاج بما دفع . وفي الكبرى : وهذا الجواب على قولهما خاصة ، أما على قول أبي حنيفة فالصلح والعفو عن الشجة لا يتناول ما يحدث منها ، فإذا مات المشجوج ها هنا صار وجود الصلح كعدمه عنده ، ولو أنعدم الصلح عنده فالدية على عاقلة الشاج كذا هنا . وفي الظهيرية : وإن وقع الصلح على خمسة عشر ألفا بعد قضاء القاضي بعشرة آلاف فهذا الصلح باطل لما فيه من الزيادة على الدية ، وإن كان المقضي به مائة من الإبل فاصطلحا على مائة وخمسين إن وقع أصلح نسيئة لا شك أنه لا يجوز ، وإن كان يدا بيد إن كان الإبل بأعيانها ثم اصطلحوا على مائة وخمسين من الإبل بأعيانها كان ذلك جائزا هذا إذا وقع الصلح على أكثر من النوع الذي وقع به القضاء ، أما إذا وقع الصلح على أقل مما وقع به القضاء فإنه يجوز حالا ونسيئة ، وإذا اصطلحا على خلاف جنس ما وقع به القضاء وقد صالحه على أكثر مما قضى به فإنه يجوز . هذا الذي ذكرنا إذا اصطلحا بعد القضاء أو الرضا ، أما إذا اصطلحا قبل القضاء إن كان المصالح عليه أكثر من الدية فإنه لا يجوز . ابن سماعة عن محمد في رجل جرحه رجلان جراحة عمدا فقضى بالقصاص على أحدهما ثم مات من الجراحتين قال : لورثته أن يقتلوا الآخر ، ولو جرحه رجل
تكملة البحر الرائق — صفحة 59 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي