تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
فإذا مات ظهر أن الموجب الأصلي هو القصاص ولما لم يصلح القصاص مهرا صار كأنه تزوج ولم يذكر شيئا وفيه القصا ص فكذا ههنا . قلت : نعم كذلك إلا أنه لما جعل القصاص مهرا جعل ولاية استيفاء القصاص للمرأة ، ولو استوفت القصاص تستوفيه من نفسها وهو محال ولما سقط القصاص بقي النكاح بلا تسمية فيجب مهر المثل كما إذا لم يسم ابتداء ا ه‍ . ولو تزوجها على موجب القطع جاز فإن طلقها بعد الدخول بها أو مات عليها سلم لها جميع الأرش ، وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها من ذلك ألفان وخمسمائة ورد على الزوج ألفان وخمسمائة لأنه تزوجها في الحاصل على خمسة آلاف ، فإن طلقها قبل الدخول بها يسلم لها نصف ذلك ويلزمها أن ترد النصف على الزوج . هذا إذا أبرئ من القطع ، وإن مات من ذلك فالتسمية باطلة عندهم جميعا ولها مهر مثلها . وقيد بقوله مهر مثلها المفيد أنه بعد الدخول لا قبل الدخول فلها المتعة ، ثم القياس أن لا تجب عليها الدية في قول أبي حنيفة ، وفي الاستحسان تجب الدية في مالها ، وعلى قولهما صح العفو ولم يكن عليها لا قصاص ولا دية لو مات . هذا إذا تزوجها على القطع قيد بذكر اليد فقط لأنه إذا تزوجها على القطع وما يحدث منه إن برئ من ذلك صار أرش يده مهرا لها عندهم جميعا ويسلم لها ذلك ، وإن كان أكثر من مهرها مثلها ، وإن مات من ذلك بطلت التسمية وكان لها مهر مثلها وسقط القصاص مجانا بغير شئ ولا ميراث لها من زوجها لأنها قاتلته وعليها عدة المتوفي عنها زوجها . وقيد بقوله عمدا لأنها إذا كانت الجناية خطأ وقد تزوجها على القطع إن برئ من ذلك صار أرش يده مهرا لها ، فإن دخل بها أو مات عنها سلم لها جميع ذلك وسقط عن العاقلة ، وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها نصف ذلك وذلك ألفان وخمسمائة وتؤدي العاقلة ألفين وخمسمائة إلى زوجها ، فأما إذا مات من ذلك بطلت التسمية في قول أبي حنيفة وكان لها مهر مثلها وعلى عاقلتها دية الزوج ، وعندهما تصح التسمية وتصير دية الزوج مهرا لها ، فأما إذا تزوجها على القطع وما يحدث أو على الجناية إن برئ من ذلك صار أرش يده مهرا لها وإن مات ثم ينظر إلى مهر مثلها وإلى الدية ، فإن كان مهر المثل مثل الدية لا شك أن الكل يسلم لها سواء تزوجها بعد القطع في حال ما يجئ ويذهب أو بعد ما صار صاحب فراش . وإن كان مهر مثلها أقل من الدية ، فإن كان تزوجها في حال يجئ ويذهب أو بعد ما صار صاحب فراش . وإن كان مهر مثلها أقل من الدية ، فإن كان تزوجها في حال يجئ ويذهب فالكل يسلم لها ، وإن كانت الزيادة إلى تمام الدية تخرج من ثلث مال الزوج وتعتبر الزيادة على مهر مثلها وصية للعاقلة ، وإن كانت لا تخرج الزيادة على مهرها مثلها من ثلث ماله فيقدر ما يخرج من الثلث يسقط عن العاقلة ويعتبر ذلك وصية لهم . هذا إذا لم يطلقها الزوح قبل موته حتى مات ، فإن طلقها قبل موتها قبل الدخول بها سلم لها من ذلك خمسة آلاف مهر مثلها وصية للعاقلة ويسقط عن العاقلة ، وإن كان مهر مثلها أقل من خمسة آلاف إن كانت الزيادة على غير مهر مثلها إلى تمام خمسة آلاف يخرج من ثلث ماله