تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وفي المنتقى عن أبي يوسف : رجل اشترى دارا لابنه الصغير فعلى الأب أن ينقد الثمن ، فإن مات قبل أن ينقد فهو في ماله خاصة يعنى مال الأب ولا يرجع به في مال الابن ، ولو اشترى لابنه دارا وأشهد عند عقد البيع أنه يرجع عليه بالثمن كان له أن يرجع عليه به ، وكذلك كل شئ يشتريه مما لا يجبر الا ب عليه ، وكذلك كل دين كان على الأب وضمن للأب عنه . وذكر في نوادر بشر عن أبي يوسف تفصيلا فيما اشترى الأب لابنه قال : إن كان اشترى شيئا يجبر الأب عليه ، فإن كان طعاما أو كسوة ولا مال للصغير لا يرجع الأب عليه وإن أشهد أنه يرجع عليه ، وإن كانت المشتري شيئا يجبر الأب عليه بأن كان المشتري طعاما أو كسوة وللصغير مال أو كان المشتري دارا أو ضياعا إن كان الأب شهد وقت الشراء أنه يرجع وإن لم يشهد لا يرجع . وعن أبي حنيفة فيما إذا اشترى دارا أو ضيعة أو مملوكا لابنه الصغير ، فإن كان للابن مال فالرجوع بالثمن على التفصيل إن أشهد وقت الشراء أنه يرجع يرجع ، وإن لم يشهد لا يرجع ، وإن لم يكن للابن مال لا يرجع ، أشهد على الرجوع أو لم يشهد . ثم في بعض المواضع يشترط الاشهاد وقت الشراء وفي بعضها يشترط الاشهاد وقت نقد الثمن نقول : إذا أشهد وقت نقد الثمن إنما نقد الثمن ليرجع إليه ، وروي الحسن بن مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة : رجل اشترى لابنه الصغير ثوبا ودفعه إليه في صحته ثم أدى الثمن في مرضه لا يرجع على الابن بشئ . وروي بشر عن أبي يوسف : رجل تزوج امرأة على أمة لابنه الصغير فهو جائز ، وإذا أسلم الأمة يصير متعديا ويضمن قيمة الأمة في قول أبي حنيفة ، وفي قول أبي يوسف لا يصح إمهار الأمة ويكون على الأب قيمتها للزوجة . وفي الذخيرة : اشترى الأب قريب الصبي أو المعتوه لا يجوز على الصبي والمعتوه ويجوز على الأب ، ولو اشترى للمعتوه أمة كان استولدها بحكم النكاح يلزم الأب قياسا ، وفي الاستحسان يجوز ، وهذا القياس والاستحسان على قول أبي حنيفة ومحمد ، وعلى قول أبي يوسف لا يجوز أصلا ، فهذه المسألة على أن الأب إذا باع مال الصغير بدين نفسه من رب الدين بمثل ما عليه من الدين على قول أبي حنيفة ومحمد يجوز ويصير الثمن قصاصا بدينه ويصير هو ضامنا للصغير خلافا لأبي يوسف . وأجمعوا على أن الأب إذا أراد أن يوفي دينه من مال الصغير ليس له ذلك ، هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أن الأب لا يملك قضاء دين نفسه من مال الصبي . وذكر القاضي الإمام صدر الاسلام في شرح كتاب الرهن أنه يجوز ، ويحتمل أن يكون في المسألة روايتان . وإذا صح رهن الأب متاع الصغير بدين نفسه عندهما فهلك الرهن في يد المرتهن هلك بما فيه ويضمن الأب للصغير قيمة الرهن إن كانت القيمة مثل الدين أو أقل ، أما إذا كانت القيمة أكثر من الثلث يضمن مقدار الدين ولا يضمن الزيادة . وذكر شمس الأئمة في شرح كتاب الرهن أن للأب أن يستقرض مال ولده لنفسه . وذكر شيخ الاسلام في شرحه أنه ليس له ذلك . وذكر شمس الأئمة الحلواني : روي الحسن عن أبي