تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
للساكت بعد موت الموصي اشتر هذا للميت فقال نعم كان قبولا للوصية ، وإذا أوصى إلى رجلين وقال لهما ضعا ثلث مالي حيث شئتما فمات أحدهما قبل أن يفعلا ذلك بطلت الوصية ويرجع الثلث لورثة الميت ، ولو قال جعلت ثلث مالي للمساكين والمسألة بحالها قال : يجعل القاضي وصيا آخر ، وإن شاء يقول للثاني منهما أقسم أنت وحدك . وعلى قول أبي يوسف الآخر له أن يتصدق وحده . وفيه أيضا سئل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجلين بأن يشتريا من ماله عبدا بكذا درهما ولاحد الوصيين عبد قيمته أكثر مما سماه الموصي هل للوصي الآخر أن يشتري العبد بما نص الموصي ؟ قال : إن فوض الموصي إلى كل واحد أن ينفرد في ذلك فشراؤه من صاحبه جائز ، ولو باع ذلك صاحب العبد من أجنبي وسلمه إليه لم يشتريا جميعا للميت . وفي الخانية : فهذا أصوب . وفيه أيضا سأل أبو بكر عمن أوصى إلى رجل وقال اعمل فيه برأي فلان قال : هو وصى تام وله أن يعمل بغير رأي فلان ، وفي قول آخر الثاني هو الوصي التام والأول هو وصي ناقص . قال الفقيه أبو الليث : وبعضهم قالوا كلاهما وصيان في الوجهين جميعا . وقال بعضهم : الأول هو الوصي وبه قال نصير . وقال أبو نصر : إن قال اعمل فيه برأي فلان فهو الوصي خاصة ، وإن قال لا تعمل إلا برأي فلان فهما وصيان وهو أشبه بقول أصحابنا فإنهم قالوا فيمن وكل آخر ببيع عبده وقال بالشهود فباعه الوكيل بغير شهود جاز ، وكذلك لو قال بعه بمحضر فلان فباعه بغير محضر فلان يجوز ، ولو قال لا تبع إلا بالشهود أو قال لا تبع إلا بمحضر من فلان فباع بغير شهود أو بغير محضر فلان لا يجوز ، وعلى هذا إذا قال الموصي بعلم فلان أو قال إلا بعلم فلان . وإذا أوصى الرجل إلى رجلين وقال لهما ضعا ثلث مالي حيث شئتما أو قال أعطياه ممن شئتما ثم اختلفا في ذلك فقال أحدهما أعطيه فلانا وقال الآخر أعطيه فلانا آخر لم يكن لواحد منهما ذلك عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف . وفي الخانية : رجل أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل وبنصيب البعض إلى رجل آخر فهما يشتركان في الكل ، ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخريان يعتق عبده أو ينفذ وصيته فهما وصيان في كل شئ في قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد : كل واحد منهما وصي على ما سمي له لا يدخل الآخر معه ، وكذا لو أوصى وبميراثه في بلد كذا إلى رجل وبميراثه في بلد أخرى إلى آخر . وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : إذا جعل الرجل رجلا وصيا على ابنه وجعل رجلا آخر وصيا على ابنه أو جعل أحدهما وصيا في ماله الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الغائب ، فإن كان شرط أن لا يكون كل واحد منهما وصيا فيما أوصى إلى الآخر يكون الامر على ما شرط عند الكل ، وإن لم يكن شرط ذلك فحينئذ تكون المسألة على الاختلاف ، والفتوى على قول أبي حنيفة وفي الوصيتين من جهة الأبوين ومعهم وصي الام قال محمد في