تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الزندوستي : إذا أوصى بأن يكفن في خمسة أثواب أو في ستة أثواب جازت وصيته ويراعي شرائطه . وفي الخلاصة : ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا تعرف لفلان الزاهد تراعي شرائطه ، وإن أوصى بأن يدفن مع فلان لا يصح . وقال إبراهيم بن يوسف فمن مات ولم يترك شيئا قال : إن مات وترك ثوبا واحدا يكفن به وإلا يسأل قدر ثوب ويكفن فيه ولا يسأل الزيادة رجلا كان أو امرأة . قال الفقيه : هذا قول إبراهيم . وقال ابن مسلمة وغيره : يكفن في ثلاثة أثواب وكلا القولين حسن . أوصى بأن يدفن في داره فوصيته باطلة لأنه ليس في وصيته منفعة له ولا لاحد من المسلمين ، فلو دفن فيها فهو كدفنهم بغير وصية يرفع الامر إلى القاضي ، فإن رأى الامر يرفعه فعل ، وإن أوصى أن يدفن في داره فهو باطل إلا أن يوصي أن تجعل داره مقبرة للمسلمين . وفي الخلاصة : ولو أوصى بأن يدفن في بيته لا يصح ويدفن في مقابر المسلمين ، ولو أوصى بأن يصلي عليه فلان فقد ذكر في العيون أن الوصية باطلة ، وفي الفتاوي العتابية وهو الأصح ، وفي نوادر ابن سماعة أنها جائزة ويؤجر إن صلى عليه والفتوى على ما ذكر في العيون . وعن أبي يوسف إذا أوصى بثلث ماله في أكفان موتى المسلمين أو في حفر مقابر المسلمين أو في سقاية المسلمين قال : هذا باطل . ولو أوصى بثلثه في أكفان فقراء المسلمين أو في حفر مقابرهم فهذا جائز . وفي فتاوي الخلاصة : ولو أوصى بأن تتخذ داره مقبرة فمات فوارثه مخير في دفنه فيها . ولو أوصى بأن يتخد داره خانا ينزل فيه الناس يصح وعليه الاعتماد بخلاف ما لو أوصى بأن تتخذ سقاية . رجل مات ولم يوص إلى أحد فباعت امرأته دارا من تركته لكن بغير إذن سائر الورثة فالبيع في نصيبها جائز ، وإن لم يكن على الميت دين محيط بعد ذلك ينظر إن كفنته بكفن مثله ترجع في مال الميت ، وإن كفنته بأكثر من كفن المثل لا ترجع إلا بقدر كفن المثل . رجل أوصى بأن يكفن له من ثمن كذا فلم يفعل الوصي من ثمن كذا وكان وجد المشتري أو لم يجد لا يضمن الوصي ذلك الشئ ، ولو اشترى الوصي كفنا فدفن فيه الميت فظهر فيه عيب فهو والوصي يرجعان على البائع بالنقصان الأجنبي لا يرجع . وإذا أوصى أن يدفن في مسح كان اشترى وتغل يده وتقيد رجله فهذه وصية بما ليس لمشروع فبطلت ويكفن كفن مثله ويدفنه كما يدفن سائر الناس إذ دفن الميت في قبر فيه ميت آخر قال : إذا بلي الأول حتى لم يبق منه شئ من العظام وغيره يجوز ، وإن بقي فيه العظام فإنه يهال عليه التراب ولا تحرك العظام ويدفن الثاني بقرب الأول إن شاؤوا ويجعل بينهما حاجز من الصعيد . ولو أوصى بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن هناك ويبني هناك رباط من ثلث ماله فمات ولم يحمل إلى هناك قال أبو بكر : وصيته بالرباط جائزة ووصيته بالحمل باطلة . ولو حمله الوصي يضمن ما أنفق في حمله قال الفقيه : هذا إذا حمل بغير إذن الورثة ، ولو حمل بإذنهم وهم كبار فلا ضمان . إذا أوصى بأن يطين قبره ويوضع على قبره قبه فالوصية باطلة إلا أن يكون في موضع يحتاج إلى التطيين