تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
عن تنفيذ الوصية فإنه يكمل وصية الموصى له بالمائة لأن صحة الوصية للعبد صحت ثم بطلت لأنا نعتبر البطلان بوقوع اليأس عن تنفيذ الوصية للعبد ، فأما إذا كانت الوصايا كلها فرائض وقد استوت في الوكالة وليس معها وصية للمعين بأن أوصى بأداء الزكاة وبحجة الاسلام وبأن يعتق عنه عبد عن كفارة يمين فإن على قول الفقيه أبي بكر البلخي يبدأ بما بدأ به الميت بخلاف ما لو أوصى بعتق في كفارة فطر فإنه يبدأ بكفارة الفطر أو القتل وإن أخرها الميت ، وقد روى أبو يوسف في الأمالي عن أبي حنيفة والحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يبدأ بالحج ثم بالزكاة ثم بالعتق عن كفارة اليمين سواء بدأ بالحج أو أخر . وفي الكافي : وروي عن أبي يوسف أنه يقدم عليه الزكاة بكل حال ، ثم يقدم الحج على الكفارات ، وكفارة الظهار والقتل واليمين مقدم على صدقة الفطر ، وصدقة الفطر مقدمة على الأضحية ، وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات كالنذر يقدم على الأضحية ، وما ليس بواجب يقدم منه ما قدمه الموصي فإن أوصى بعتق في كفارة قتل أو كفارة يمين أو ظهار يبدأ بكفارة القتل ، وإن أخرها الميت ، وإن كانت الكفارة كفارة اليمين ساوت كفارة القتل في القوة والوكالة بخلاف ما إذا أوصى بالعتق في كفارة يمين وبالعتق في كفارة ظهار وبكفارة جزاء الصيد وبكفارة الحلف في الأذى فإنه يبدأ بما بدأ به الميت . وروي القاضي الإمام الجليل في شرح مختصر الطحاوي عن أصحابنا أنه يبدأ بالزكاة ثم بالحج ثم بالعتق عن الكفارة . هذا كله إذا لم يكن مع الفرائض نفل ، فإن كان النفل بغير العين بأن أوصى بأن يحج عنه حجة الاسلام ويعتق عنه نسمة لا بعينها تطوعا فالفرض أولى وإن أخره الميت ، وهذا استحسان . والقياس أن يبدأ بالنفل إذا كان الميت بدأ بالنفل ، فأما إذا كان مع الفرائض عين بأن أوصى بحجة الاسلام وبأن يعتق عنه معين يتحاصان سواء بدأ بالعتق أو أخر . هذه جملة ما أورده الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده . وذكر الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواف في شرحه : ويسن أن بعد الفرائض تقدم الكفارة على النذور . وفي الذخيرة : تقدم كفارة القتل على غيرها من الكفارات ، وعلى النذور ، وتقدم النذور على الأضحية وصدقة الفطر ، وتقدم صدقة الفطر على الأضحية لأنها واجبة بالاتفاق . وإن كان مع الفرض وصية بعتق ونفل ليس بمعين بأن أوصى لرجل بمائة درهم وأوصى بعتق نسمة لا بعينها فإنه يجب التوزيع والمحاصة لتظهر صحة المعين ، فإذا ظهر صحة المعين من الثلث خرج المعين عن الوسط بقي بعد هذا فرض ونفل وليس بعين فيقدم الفرض ، فإن بقي بعد الفرض شئ ولا يأخذ بذلك نسمة قالوا : يصرف إلى الموصى له بالعين . وفي فتاوي الخلاصة : فإن كان مع شئ من هذه الوصايا حق الله نحو أن يقول ثلث مالي في الحج والزكاة والكفارة ولزيد قسم على أربعة أسهم . وفي فتاوي أبي الليث : إذا قال أخرجوا من مالي عشرين ألفا فأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا حتى بلغ أحد عشر ألفا ثم قال والباقي