تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
كان نيته عند الاخذ أن يمنعه من صاحبه يضمن وإن كان نيته أن يرد إلا أنه لم يقدر لم يضمن فقيل : إن كان ذلك بالنهار ؟ قال : إن كان لغير أهل القرية كان لقطة ، فإن ترك الاشهاد مع القدرة عليه يضمن ، وإن لم يجد شهودا يكون عذرا وإن كان لأهل القرية فكما أخرجه يكون ضامنا . وقال القاضي علي السغدي : وإن وجد في زرعه دابة فساقها بقدر ما يخرجها عن ملكه لأن يكون ضامنا فإذا ساق وزاد وراء ذلك القدر يصير غاصبا بالسوق والصحيح ما قاله القاضي علي السغدي . عبدان التقيا ومع كل واحد عصا فأضربا وبرئا خير مولى كل واحد منهما بالآخر ولا يتراجعان بشئ سوى ذلك لأن كل واحد منهما ملك عبده من صاحبه ولا يفيد التراجع لأنه لو رجع أحدهما لرجع الآخر لأن حق كل واحد منهما ثبت في رقبة كاملة فما يأخذ أحدهما من صاحبه فذاك بدل الآخر وتعلق به حقه فلا يفيد الرجوع ، وإن اختار الفداء فدى كل واحد بجميع أرش جنايته لأنهما لما ضربا معا فقد جنى كل واحد منهما على عبد صحيح فتعلق حق كل واحد من الموليين بعبد صحيح فيجب بدل عبد صحيح ، وإن سبق أحدهما بالضربة خير المولى مولى البادئ لأن البداية من مولى اللاحق لا تفيد لأن حق اللاحق في عبد صحيح كامل الرقبة ، فإذا دفع إلى البادئ عبدا مشجوجا كان للاحق أن يسترد منه ثانيا لأنه يقول عبدك شج عبدي وهو صحيح ودفعت إلى عبدك بدل تلك الشجة فيكون لي والبداية من مولى البادئ بالدفع مفيدة لأن حق البادئ ثبت في عبد مشجوج فمتى دفعه مشجوجا لا يكون له أن يسترده فكان دفعه مفيدا ، فإن دفعه فالعبد للمدفوع إليه ولا شئ للدافع لأنه لو رجع البادئ بشئ كان للمدفوع إليه أن يرجع عليه ثانيا لأن حقه في رقبة عبد صحيح فلا يفيد رجوع البادئ ، وإن فداه خير مولى اللاحق بين الدفع والفداء لأنه ظهر عند البادئ عن الجناية بالفداء وصار كأنه لم يجن . وإن جنى عليه العبد اللاحق فإن مات البادئ كانت قيمته في عنق الثاني يدفع بها أو الفداء ، فإن فداه بقيمة الميت رجع في تلك القيمة بأرش جراحته عبدا لأن بالفداء أظهر عبد اللاحق عن الجناية وصار كأنه لم يجن وإنا جنى عليه البادئ ، والبادئ وإن مات فالقيمة قامت مقامه لأنه حق قائم مقامه . وإن دفعه رجع بأرش شجة عبده في عنقه ويخير المدفوع إليه بين الدفع والفداء لأن المدفوع قام مقام الميت الشاج ، وإن مات العبد القاتل خير مولى العبد البادئ ، وإن فداه أو دفع بطل حقه في شجه عبده لأنه حين شج اللاحق البادئ كان اللاحق مشجوجا فثبت حقه مولى البادئ في عبد مشجوج فثبت فيما وراء الشجة فمات لا إلى خلف لما مات العبد القاتل فبطل حق مولى البادئ في شجة عبده . ولو مات البادي من شئ آخر سوى الجناية وبقي اللاحق خير مولى البادئ ويقال له إن شئت فاعف عن مولى اللاحق ولا سبيل لواحد منهما على الآخر ، وإن شئت ادفع أرش شجة اللاحق وطالبه بحقك ، وإن دفع إلى صاحبه أرش عبده يرجع بأرش جناية عبده فيدفع مولى اللاحق عبده بها أو يفديه . أما المفهوم فلان مولى البادئ بجنايته إذا دفع كان لمولى اللاحق أن يطالبه بأرش شجة
تكملة البحر الرائق — صفحة 135 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي